ليس ثمة مكون رئيسي ومكون ثانوي داخل الأغلبية الحكومية

ليس ثمة مكون رئيسي ومكون ثانوي داخل الأغلبية الحكومية

عن جريدة الاتحاد الاشتراكي

– «أوريزون تيفي»: نود في البداية السيد  الكاتب الأول أن نتعرف على وجهة نظرك بخصوص عدد من القضايا التي عاشها المغرب مؤخرا. ماهو رأيك في ما يتعلق بموجة الهجرة السرية الجماعية التي اجتاحت السواحل الشمالية للمغرب وتميزت بطابع جديد يتمثل في قدوم قوارب من الضفة الشمالية للمتوسط لنقل المرشحين للهجرة؟

– إدريس لشكر: لا يجب أن نحصر التعامل مع هذه القضية جغرافيا، فموجات الهجرة السرية بحرا وتنامي المافيات التي تعمل في مجال التهجير، التي عمت مجموع حوض البحر الأبيض المتوسط، سببه ما عاشته المنطقة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط من توترات انتهت بانهيار دول مثل ليبيا واليمن وزعزعة أنظمة مثل سوريا، بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي والاجتماعي في دول إفريقية، خاصة في دول الساحل وجنوب الصحراء.

إن المغرب هو البلد الوحيد الذي يتبنى سياسة تهتم بشؤون الهجرة استوعبت أكثر من 60 ألف حالة تمت تسوية وضعيتها القانونية، مع توفير حقها في التعليم والصحة، وتحمل الكثير من تبعات الهجرة السرية في مقابل بلدان أخرى في المنطقة لا تتوفر على سياسة خاصة بهذا المجال.

 

– «أوريزون تيفي»: هذا يتعلق بموضوع الهجرة في شموليته، أود أن تحدثوننا عن الموجة الأخيرة للهجرة السرية التي عرفها المغرب، خاصة في مدينة مارتيل؟

– إدريس لشكر: مرد الموجة الأخيرة للهجرة السرية أن منافذها بحرا من شرق حوض البحر الأبيض المتوسط أغلقت، حيث لم يعد من الممكن المرور إلى أوروبا، سواء عبر سوريا أو ليبيا ،التي لم تعد منفذا آمنا للهجرة السرية بسبب الوضع الأمني التي تعيشه البلاد، مما جعل الوجهة تتحول إلى المغرب كمنفذ إلى الضفة الشمالية من البحر الأبيض المتوسط، الشيء الذي جعله يعيش ضغطا كبيرا مؤخرا بسبب أعداد المرشحين للهجرة.

ولابد أن يعي الاتحاد الأوروبي بأن المغرب، الذي يبذل جهدا كبيرا للحد من الهجرة السرية بتكلفه ميزانية مهمة كانت من المفروض أن توجه إلى التنمية، لا يمكنه أن يستمر في لعب دور الدركي للحد من الهجرة السرية نحو بلدان أوروبا، وللأسف فمجهود المغرب للحد منها بحرا لا يجد صدى لدى جيراننا الأوروبيين، إذ لم يعد الأمر يتعلق فقط بالمرشحين للهجرة القادمين إلى المغرب والراغبين في التوجه إلى أوروبا بل حتى بعض مواطنينا، الذين نقدر ظروفهم، اعتبروا أن بإمكانهم في هذا السياق الاستفادة من هذه الهجرات.

 

– «أوريزون تيفي»: هذا يحيلنا على السؤال الثاني المتعلق براهنية الأحداث، والأمر يتعلق بشابة في مقتبل العمر، طالبة في شعبة القانون تعرض نفسها للمغامرة وتتوفى إثر الحادث الذي تعرضت له في عرض البحر. ماذا خلف هذا الحادث في نفسيتك؟

– إدريس لشكر: لا شك أن وفاة الشابة حياة في عرض البحر الأبيض المتوسط يسائلنا جميعا، حكومة وأحزابا ومجتمعا مدنيا، وهي مسؤوليتنا جميعا. نحن لا نريد أن يفكر ولو حتى مواطن واحد في الإقدام على الهجرة السرية، ولكن إكراهات الواقع معروفة للجميع. وفي هذا السياق أعبر عن تعازينا الحارة لعائلة الفقيدة، وأعتقد أنه من المفروض علينا جميعا أن نبذل مزيدا من الجهود من أجل أن يتوقف هذا الأمر وألا نسجل ضحايا آخرين، مع العلم أنه لا يجب تهويل الأمر وتضخيمه، وقد لاحظت تعالي بعض الأصوات التي حاولت أن تصطاد في الماء العكر، حيث إن بلادنا عرفت ضحايا للهجرة السرية يقدرون بالعشرات والمئات، وجميعنا يتذكر أن البحر الأبيض المتوسط، خاصة الممر الرابط بين المغرب وإسبانيا، كان في وقت ما مقبرة امتلئت بدماء شباب مغاربة وجثثهم. ولابد من الإشارة إلى أن المغرب اليوم يقوم بمجهود كبير، وما حدث من انفلات هوالاستثناء بخصوص الهجرة السرية، وهو أمر يطالبنا بأن نقول بشأنه كفى، لكن دون أي استغلال سيء للأمر.

 

– «أوريزون تيفي»: الموضوع الثالث الذي ارتأينا أن نناقشه اليوم كموضوع الساعة هو ظهور موجة جديدة تتعلق برفع شعارات سياسية في ملاعب كرة القدم تنتقد عمل الحكومة وتطالب بتوفير الشغل والعيش الأفضل، وهي ظاهرة جديدة، فالملاعب كان ينادي فيها الجمهور بشعارات رياضية ولكن اليوم تحول الأمر إلى رفع شعارات سياسية. ما مرد ذلك في رأيكم؟

– إدريس لشكر: أنا من أنصار أن كل شيء لما أُعِد له…

 

–  «أوريزون تيفي»: بمعنى؟

– إدريس لشكر: الرياضة للرياضة، والسياسة للسياسة. ونحن اليوم في المغرب نعيش ظاهرة تتمثل في إمكانية أن يتحدث معك الشخص في الطب والقانون والرياضة وأن يكون ناقدا ومسؤولا.. أن يكون كل شيء. وأعتقد أن السبب في ذلك يرجع إلى ما حققه المغرب من حريات يشهد بها الجميع بفضل تضحيات أجيال، كما أعتقد أن ظاهرة تحدث المغاربة في كل شيء في إطارها هو أمر إيجابي، لكن لكي تكون هذه الانتقادات منتجة من المفيد أن تكون من ذوي الاختصاص، فلا أرى معنى في أن يتحول ملعب من إطار متابعة مباراة كرة قدم إلى مجال لتصريف الخلافات السياسية ورفع الشعارات الموالية والمضادة.

 

– «أوريزون تيفي» الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية هو مكون من مكونات الأغلبية، التي نتابع، على المستوى الإعلامي، أحد مكونيها الأساسيين، حزبا العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار، وهما يتراشقان كلاميا بشكل كثير في ما بينهما. كيف تعاملتم أنتم مع هذا الأمر في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية؟

–  إدريس لشكر: أود الإشارة إلى أنه ليس ثمة مكون رئيسي ومكون ثانوي داخل الأغلبية الحكومية، وإذا ما اعتبر هذين المكونين أنهما أساسيان فليكوِّنا الحكومة لوحدهما، فالأغلبية في حاجة لأي مكون أيا كان موقعه لاستكمال أغلبيتها.

وأعتقد أن الأغلبية يؤطرها ميثاق يمكنها من مناقشة القضايا والمشاكل المرتبطة بمكوناتها ويفرض ضرورة التعاطي معها داخلها، وفي هذا الصدد طالبنا خلال انعقاد أشغال المجلس الوطني للحزب، وكما تمت الإشارة إلى ذلك في البيان الختامي الصادر في نهاية أشغال المجلس، بعقد اجتماع للأغلبية يرأسه رئيس الحكومة، من أجل أن تنصرف إلى البحث عن حلول للمشاكل والقضايا التي تهم البلد والمواطنين، سواء تعلق الأمر بالصحة والشغل والتعليم والنقل…

– «أوريزون تيفي»: سنعود إلى هذه المواضيع مع الإشارة إلى أن اجتماع الأغلبية سينعقد اليوم..؟

– إدريس لشكر: بالفعل سنعقد الاجتماع اليوم وقد استجاب السيد رئيس الحكومة لذلك.

 

– «أوريزون تيفي»: أود العودة إلى مسألة التراشقات وكيف تعامل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية معها. هل حاولتم التدخل لتهدئة الوضع، وهل اقترحتم خطة لتقريب وجهات النظر؟

– إدريس لشكر: تفاعلنا مع الأمر ومن تم كان مطلبنا عقد اجتماع للأغلبية الذي سيكون من بين مواضيعه الاختلالات التي تعرفها العلاقات داخل الأغلبية بين أعضائها والتي يجب أن نجد لها حلا، وبالفعل نشعر نحن أيضا في الاتحاد الاشتراكي بأن ثمة إجحافا في حقنا بسبب بعض الممارسات وبعض التعبيرات، ولكننا في الحزب قررنا أن نطرح هذه الأمور داخل إطار الأغلبية وهو ما سنقوم به اليوم.

ونعتقد أنه من مهامنا مواجهة هذا الاحتقان الذي عانته الأسرة المغربية، منذ ثلاثة أو أربعة أشهر، من جراء ضغط المصاريف والتكاليف المتوالية التي أنهكتها بسبب العطلة الصيفية والأعياد والدخول المدرسي، فالتأثير بشكل كبير على القدرة الشرائية للأسرة المغربية يفرض علينا الانصراف إلى الأمور الأساسية.

 

– «أوريزون تيفي»: هل لايشكل لكم هذا الأمر حرجا داخل الأغلبية. إذ في الوقت الذي تسجل فيه انتظارات كبيرة للمواطن يصدم على وسائل الإعلام بأخبار تتعلق بتراشقات بين مكونات من المفروض فيها الجلوس إلى طاولة العمل لإيجاد الحلول.؟

– إدريس لشكر: لذلك فالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قرر عدم الزج بنفسه فيها، سواء من خلال تعبيراتنا ومواقفنا السياسية أو من خلال إعلامنا، فقد كنا حريصين على أن نظل على مسافة من القضايا والمشاكل التي تهم مكونات الأغلبية كما تناولتها وسائل الإعلام، معتبرين أنها ليست القضايا الأساسية، وتوجهنا إلى تلك التي تهم المواطن، سواء تعلق الأمر بالتعليم، حيث عبرنا عن مواقفنا الواضحة حتى لا ننجر إلى نقاش فارغ اِنجر إليه المجتمع من قبل «الدارجة»، فدستور 2011 حدد التوابث بخصوص الهُوية وحسم مسألة اللغات والمناهج أيضا. فكل التوجهات الكبرى هي الآن في المشروع الإصلاحي للتعليم التي يتضمنها القانون الإطار والتي يجب أن ينصرف إليها النقاش الذي نأسف لكونه توجه عكس ذلك الأمر من قبيل «البغرير» ! وأعتقد أنها كانت محاولة فقط لإلغاء مطلب أساسي وهو العدالة في تعليم اللغات. كفى أن يكون لأبناء النخبة الحق في تعلم اللغات الأجنبية والاحتفاظ لعامة الشعب بلغة ومناهج تدريس تقليدية لا تفتح أمامهم أي آفاق.

 

– «أوريزون تيفي»: استشف من كلامكم أستاذ أن هناك جهات تريد إلهاءنا عن النقاشات العميقة حول المناهج، في نظركم من هي هذه الجهة ومادمتم أحد مكونات الحكومة يمكنكم أن تقرروا بخصوص المناهج ؟.

– إدريس لشكر: متنوعة التلاوين من يدعونا للاكتفاء باللغة العربية، تجد حياته اليومية، سواء تعلق الأمر بتعليمه أو بتعليم أبنائه مختلفة تماما عما ينادي به، فبنفس الحق الذي تمنحه لأبنائك في التعليم الخصوصي لتعلم اللغات الإنجليزية والفرنسية منذ التعليم الابتدائي مطلبنا فقط أن توفر هذا الأمر في المدرسة العمومية، ونحن جميعا متشبثون بأن لغة التدريس هي اللغة العربية. الأمر الذي يظهر معه أن هناك لوبيات مختلفة. فهناك من يتبنى ما يمكن أن نسميه بالطهارة الاديولوجية حيث يربط الأمر بالدين ولغة القرآن لكن هذا بالنسبة لعامة الناس أما الذي ينتمي لخاصتهم فيمكن أن تجد أن أبناءه يتابعون دراستهم بمدارس البعثات والمدارس الخاصة ويعلمهم اللغات. هذا الانفصام هو ما ندعو نحن في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى توقيفه. إننا نريد مدرسة عمومية، حداثية، منفتحة على المعرفة وعلى العلوم، وليس مدرسة عمومية من درجة ثانية، تقليدية محافظة لا تمكِّن من المعارف.

 

– «أوريزون تيفي»: عقدتم، مؤخرا، دورة للمجلس الوطني للحزب وجهتم خلالها انتقادات مباشرة للأداء الحكومي، ومن بين المطالب التي ناديتم بها كانت المطالبة بالزيادة في أجور الموظفين، هل يتعلق الأمر بتسخينات انتخابية؟

– إدريس لشكر: على العكس من ذلك، إنها مطالب موضوعية منطلقة من مرجعيتنا الاشتراكية الديمقرطية، وأيضا منطلقة من تحليل ملموس للواقع الملموس، وأيضا لقدرة المواطن المغربي الشرائية التي تأثرت بشكل كبير، وهي نابعة من كون سلم الأجور في المغرب لم يتحرك منذ ست أو سبع سنوات. وتذكرون في الحكومة السابقة كيف تم رفض، بشكل بات، مناقشة أي زيادة في الأجور، وقد حان الوقت اليوم، وانطلاقا من القانون المالي المقبل، أن تقع الاستجابة للمطالب الاجتماعية، استجابة موضوعية.. إننا لم نطرح هذه المطالب للمزايدة.

 

– «أوريزون تيفي»: أنتم مكون للأغلبية ولا شيء يمنعكم من طرح هذه المطالب في مناقشة قانون المالية، الذي سيحكم على ما سيستفيد منه المغاربة في سنة 2019.؟

– إدريس لشكر: اطمئنوا.. وما لا يدرك كله لا يترك كله.. نحن في الاتحاد الاشتراكي أكدنا على ضرورة الرفع من الأجور بشكل موحد، كإجراءات مستعجلة، بمبلغ 500 درهم، وطالبنا برفع التعويض عن الأطفال من 200 إلى 350 درهما كما طالبنا بخصم ضريبي على أساس 500 درهم سنويا لكل طفل في التعليم الخاص، ووضعنا المقاربات والإمكانيات المادية لتحقيق ذلك.

 

– «أوريزون تيفي»: من السهل طلب الرفع من الأجور والزيادة في التعويضات، فقانون المالية محكوم بإمكانات وإمكانيات المغرب معروفة. هل لديكم تصور لموارد الزيادات؟

– إدريس لشكر: اطمئنوا.. وما لا يدرك كله لا يترك إدريس لشكر: نعم، لدينا تصور. فقد لاحظنا أن  الباب المتعلق بالمعدات والنفقات في الميزانية العامة للبلاد كان لا يزداد سنويا إلا بنسبة 4 بالمئة على أكبر تقدير، لكن، ومع كامل الأسف، ازداد السنة الماضية بنسبة 16.5 بالمئة تقريبا. فقلنا إن الجانب المتعلق بالمعدات والنفقات الذي يندرج في ميزانية التسيير، يجب أن يُخفض من أجل تمويل هذه الحاجيات الأساسية. بصدق، ماذا لو توقفنا سنة عن اقتناء السيارات وتوقفت الحكومة عن التعويضات المبالغ فيها والعمل على الجمع بينها… نحن ضد تراكم التعويضات والمناصب…

 

– «أوريزون تيفي»: لا شيء يمنعهم من جمع تراكم التعويضات والمناصب. ماهو مقترحكم العملي في الاتحاد الاشتراكي في هذا المجال؟

– إدريس لشكر: تقدمنا بمقترح قانون بهذا الخصوص، ومع الأسف لم يجد لنفسه صدى حتى لدى حلفائنا في الأغلبية في البرلمان، ولا حتى لدى المعارضة، لم يساندنا بشأنه أحد..

 

–  «أوريزون تيفي»: تقدمتم بمقترح يقضي بإلغاء الاقتراع باللائحة والعودة إلى الاقتراع الفردي. ما الذي دفع الاتحاد الاشتراكي الذي ناضل من أجل الاقتراع باللائحة إلى التقدم باقتراح كهذا؟

– إدريس لشكر: أجدد القول وبكل مسؤولية، إن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية طالب دائما بالتطوير الديمقراطي ودمقرطة البلاد، ولذلك قدم الحزب أغلب المبادرات والاقتراحات من أجل تعزيز المسار الديمقراطي في المغرب بما فيها الاقتراع باللائحة الذي كان بهدف نبيل، غير أن التجربة والممارسة بينت أنها انتهت إلى الكارثة، وأن هناك مشكلا كبيرا متعلقا بالحكامة، وكيف تحدث جلالة الملك في إحدى خطبه عن المنتخبين وتساؤل جلالته المشروع عن غاية الانتخابات إذا كانت ستؤدي إلى هذه النتائج. فقد حصلت القناعة أن هذه المنظومة الانتخابية لا تؤدي إلى النتائج المرجوة منها، إذن وجب مراجعتها.

 

– «أوريزون تيفي»: إذن فسنعود عشرين سنة إلى الوراء. لأن النظام الفردي أدى أيضا إلى كوارث…

– إدريس لشكر: لا يعيب.. أنه بالنسبة إلينا دور حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، كباقي الأحزاب، هو تأطير المجتمع، وهو ما يتطلب القرب، وقد كان لدينا في كل “حومة” مقر أو خلية تجعلك قريبا من المواطنين، لكن وعندما أصبحنا نحتكم لنظام اللائحة أصبحت المنافسة داخل الأحزاب من أجل تبوء اللائحة أو احتلال المراتب الأولى فيها.

 

– «أوريزون تيفي»: هل هناك جس نبض بالنسبة للعودة إلى نظام الاقتراع باللائحة؟

–  إدريس لشكر: فتحنا نقاشا في الموضوع والجميع  سيعتقد أن المنظومة الانتخابية وصلت إلى مداها، نحن لا نمتلك حلا سريا وإنما ندعو فقط إلى فتح حوار منذ الآن قبل الانتخابات مع الفاعلين السياسيين والحكومة ووزارة الداخلية، باعتبارها الوزارة الوصية على المنظومة الانتخابية. ومن خلال هذا الحوار سنبحث عن الحلول الأنجع.

– «أوريزون تيفي»: وفي نفس السياق تطالبون بخفض العتبة من 6 بالمئة إلى 3 بالمئة، هذا سيؤدي إلى التشرذم ؟

– إدريس لشكر: أبدا. لم نطرحها قط. هذا الأمر حدث في سياق معين في ما يتعلق بمناقشة اللائحة الوطنية واللائحة المحلية…

– «أوريزون تيفي»: ما رأيكم في اللائحة الوطنية؟

– إدريس لشكر: بالشكل الذي أصبحت عليه، هي الأخرى موضوع مراجعة .

 

– «أوريزون تيفي»: أصبحت ريعا سياسيا.

– إدريس لشكر: لم تؤد، على الأقل، الأدوار التي كنا نتوخاها. كنا نعتقد أنها تتيح الإمكانية للشباب والنساء لتسهيل الانتقال من اللائحة الوطنية إلى المساهمة في المنافسة المحلية والوطنية. لكنها للأسف لم تؤد إلى هذه النتيجة، وقد تحقق هذا الهدف جزئيا وبنسبة ضئيلة. واليوم يطرح السؤال حول الحفاظ على اللائحة الوطنية لضمان مقاربة النوع عبر تمثيلية النساء، وهل تظل وطنية أو تتحول إلى لائحة جهوية أو الاتفاق على صيغ جديدة لتمثيلية النساء داخل دوائر معينة. هذه تساؤلات نتداولها داخل الحزب في تنظيماته ولجانه.

 

– «أوريزون تيفي»: هل من الممكن عرضه على الأغلبية؟

– إدريس لشكر: سيتم عرضه على الأغلبية. إن كل ما يتعلق بشكل الانتخابات سيتم عرضه على كافة الفعاليات، أغلبية ومعارضة،  فالأمر لا يتعلق بالأغلبية وحدها بل بمساهمة الأحزاب جميعها لأن العملية تهم الجميع.

 

– «أوريزون تيفي»: في الانتخابات الأخيرة قدمتم برنامجكم الذي تضمن 555 تدبيرا. كم تدبيرا تم تفعيله بعد سنة ونصف في الحكومة؟

– إدريس لشكر: أنا متتبع للعمل الحكومي بشكل عام وللقطاعات الحكومية التي يشرف عليها وزراء اتحاديون بشكل خاص. و بلا شك قطاع الجالية المغربية المقيمة في الخارج وشؤون الهجرة، فالرأي العام يتتبع المجهودات التي نقوم بها ونفس الشي في ما يتعلق بالوظيفة العمومية وإصلاح الإدارة وأيضا التجارة الخارجية، ولا يمكنني إلا أن أثني على مجهودات الوزراء الاتحاديين بالفريق الحكومي في تنفيذ مقترحات من مشروع برنامجنا الانتخابي.

 

– «أوريزون تيفي»: سنشهد انتخابات في مجلس المستشارين؟

– إدريس لشكر: أنا اطلعت على المرشحين فقط في الصحافة وإلى حدود علمي سياسيا لا حزب لا وجود إلى اليوم لمرشح لمجلس المستشارين.

 

– «أوريزون تيفي»: كسؤال أخير. الاستاذ لشكر متى ستنتهى ولايتكم على رأس الحزب هل تنوون المغادرة أم ستجددون؟ ماهي الآفاق لقيادة الحزب ؟

– إدريس لشكر: أنا مسؤول عن قيادة الحزب إلى جانب إخواني في القيادة في المغرب الحالي، وفي تقديمكم للحوار تحدثتم عن المهدي وعبد الرحيم وعبد الرحمان، كل واحد قضى مرحلة قيادته. وأنا ليس من أجل بلوغ طهارة ما يجب أن أتشبه بأحد – أنا أنطلق من واقع ومغرب اليوم و لا ألتفت إلى الوراء – متوجها إلى المستقبل. وهذا العبء يجعل من مهامي الوحيدة هي أن اشتغل في آفاق 2021 التي هي تاريخ انتهاء ولاية هذه القيادة من أجل عقد مؤتمر حزبي قادم.

 

– «أوريزون تيفي»: نختم بثلاثة أسماء: عبد الإله بنكيران

– إدريس لشكر: مرحلة وانتهت

– «أوريزون تيفي»: خالد عليوة

– إدريس لشكر: الإنصاف يقع من خلال القضاء لأن كل ما ينشر ادعاء وكذب، لم يخرج لأنه ذهب لدفن والدته، بل خرج بقرار قضائي جاء بعد استنفاد النيابة العامة لكل مراحل التقاضي..وقد  صدر قرار عن قاضي التحقيق، تم استئنافه لدى غرفة جنحية والغرفة الجنحية بكافة قضاتها هي من أصدرت قرار الإفراج عنه

– «أوريزون تيفي»:  بنعبد لله .

– إدريس لشكر: أمين عام حزب التقدم والاشتراكية

 

– «أوريزون تيفي«:  كلمة أخيرة

-إدريس لشكر: وفقكم لله كوسيلة إعلامية وتساهمون معنا في تقدم وتطوير المجتمع .

شارك