اللجنة الإدارية الوطنية للحزب تصادق على ميثاق الأخلاقيات بالإجماع

اللجنة الإدارية الوطنية للحزب تصادق على ميثاق الأخلاقيات بالإجماع

صادقت اللجنة الإدارية الوطنية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المنعقدة يوم السبت 3 شتنبر الجاري بالإجماع، على مشروع الميثاق الأخلاقي الذي أعدته لجنة التحكيم والأخلاقيات للحزب، كما صوت أعضاء اللجنة الإدارية في نفس اليوم على كل من اللائحة الوطنية للنساء واللائحة الوطنية للشباب في إطار الاستعداد للانتخابات التشريعية ل 7 أكتوبر القادم.

وافتتح الحبيب المالكي رئيس اللجنة الإدارية الوطنية الاجتماع بكلمة تأبينية تخص الفقيد محمد بوزكان الكاتب الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لإقليم إفران وآزور وعضو اللجنة الإدارية الوطنية قيد حياته، حيث عدد المالكي خصال وتواضع الراحل وتضحياته الجسام في سبيل حزبه، ودوره الحيوي الذي كان يقوم به بكل جدية وتفان في دورات اللجنة الإدارية الوطنية، وصبره المستميت الذي ظل يلازمه طيلة حياته إلى أن فارق الحياة على إثر وعكة صحية ألمت به في شهر غشت الماضي. ودعا المالكي الحضور في مستهل هذا الاجتماع، إلى قراءة الفاتحة ترحما على الروح الطاهرة للمناضل محمد بوزكان.

وفي ما بعد، عرض رئيس اللجنة الإدارية الوطنية جدول أعمال هذه الدورة الذي تضمن نقطتين أساسيتين، الأولى تهم مشروع الميثاق الأخلاقي، والنقطة الثانية متعلقة بتقديم كل الإجراءات المرتبطة بوضع اللائحة الوطنية للنساء واللائحة الوطنية للشباب، لتنطلق أشغال اللجنة الإدارية الوطنية بشكل رسمي بحضور إدريس لشكر الكاتب الأول للحزب وعبد الواحد الراضي رئيس لجنة التحكيم والأخلاقيات للحزب ثم محمد لخصاصي عضو اللجنة وأعضاء المكتب السياسي.

وقبل عرض مشروع الميثاق الأخلاقي للحزب تقدم عبد الواحد الراضي رئيس لجنة التحكيم والأخلاقيات بعرض تقديمي أمام أعضاء اللجنة الإدارية الوطنية حول «السياسة والأخلاق»، أبرز فيه العلاقة الجدلية بينهما.
واعتبر الراضي خلال عرضه، أنه بفصل الأخلاق عن السياسة تصبح هذه الأخيرة، سياسة غير نبيلة ووسيلة لخداع المواطنين وللاستحواذ على السلطة والبحث عن أي طرق للاحتفاظ بها.

وشدد رئيس لجنة التحكيم والأخلاقيات في نفس الوقت، على أن السياسة تقتضي أن يكون لك مشروع مجتمعي جماعي، ومن الضروري كذلك أن يكون لك طموح حاضر باعتباره مسألة مشروعة تؤدي للخلق والإبداع، لكنه استدرك كلامه بالقول « لا يجب أن يسبق هذا الطموح الشخصي المشروع الجماعي».
وأشار الراضي إلى أن الأخلاق والسياسة لهما نفس الأهداف، وقاسمهما مشترك يتجلى في البحث عن السلم والاستقرار والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة والأخوة، كما أن لهما – الأخلاق والسياسة- نفس الوسائل التي هي وسائل سلمية دون استعمال الإكراه والعنف، أو خرق قوانين اللعبة، عبر الترغيب أو الترهيب عوض أسلوب إقناع الآخر بشكل حضاري.

وعدد الراضي الكثير من الشروط التي يجب أن تتوفر في الإنسان الممارس للسياسة، أولها أن يكون محبا للناس ومتفائلا، ويعطي قيمة للآخرين ويحترم آراءهم رغم اختلافه معهم، وأن تكون له القدرة على خدمة الآخرين، كما يجب أن يتصف بنكران الذات. وحذر الراضي في نفس الوقت مما أسماه بمرض السلطة وقال «إن المرضى بالسلطة يجب أن يبتعدوا عن السياسة لكي لا تصبح السياسة سياسة قذافية أو موسولينية».
وسجل الراضي في ذات السياق، أن السياسة تعني المنافسة لكن لا يجب أن تقضي على منافسك أو خصمك، باعتبار أن السياسة هي منافسة ومعركة في البرامج والأفكار فقط وليس معناها تحطيم الآخر.
وختم الراضي عرضه بأن المغرب يعرف عجزا في تخليق السياسة لكن لا يمكن تخليق السياسة بدون تخليق المجتمع، مذكرا في هذا الباب على أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ربط دوما السياسة بالأخلاق وقول الحقيقة للشعب رغم الصعوبات والمراحل السياسية الحرجة التي مرت منها البلاد.
وبعد ذلك قام محمد الخصاصي بتقديم وقراءة مشروع الميثاق الأخلاقي للحزب، مذكرا بأن الاشتغال على هذه الوثيقة قد كلف لجنة الأخلاقيات في إعدادها مدة زمنية ضرورية من أجل الاتفاق والتوافق على مضامينها للوصول لهذه المرحلة من أجل عرضها على أعضاء اللجنة الإدارية، وصادقت اللجنة الإدارية الوطنية على هذه الوثيقة الحزبية التي تستمد محتوياتها من أدبيات ومبادئ الحزب وتجربته السياسية والتنظيمية بالإجماع.

وعرض مصطفى عجاب عضو المكتب السياسي للحزب كل الإجراءات التي تم تحضيرها وفقا لقرارات اللجنة الإدارية ومسطرة الترشيح التي صادقت عليها اللجنة الإدارية السابقة، من أجل وضع اللائحة الوطنية للنساء واللائحة الوطنية للشباب.

وذكر عجاب على أن القيادة الحزبية قد هيأت جميع الشروط كي يمر استحقاق عملية الترشيح والتصويت على اللائحة الوطنية للنساء والشباب في أحسن الظروف المتميزة بالشفافية والنزاهة التامة وبشكل ديمقراطي، باعتبار أن القيادة واعية أن نجاحنا في هذا التمرين الديمقراطي يوفر للحزب شرطا أساسيا لإنجاح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في استحقاقات 7 أكتوبر القادمة.
وسجل عجاب أن عدد المرشحين في اللائحة الوطنية للشباب قد وصل إلى 49 ترشيحا من بينهم خمس ترشيحات نسائية، بينما عدد المترشحات للائحة النسائية فقد بلغ 42 ترشيحا.

وبعد أن قامت اللجنة المكلفة بدراسة هذه الترشيحات ومدى مطابقتها للشروط المحددة في مسطرة الترشيح، فقد أهلت هذه اللجنة كل هذه الترشيحات المتعلقة باللائحتين.

وشهد المقر المركزي لحزب الوردة في إطار الديمقراطية الداخلية وحسب محددات قرارات اللجنة الإدارية الوطنية، عملية التصويت على كل من لائحة النساء والشباب بواسطة الاقتراع السري عبر لائحتين، داخل أربعة مكاتب للتصويت تتوفر على رئاسة للمكتب وأعضاء يمثلون المكتب السياسي ولجنة التحكيم والأخلاقيات وأعضاء اللجنة الإدارية الوطنية الغير المترشحين، كما تم طبع لوائح المترشحين بصورهم وتم تعليقها بمداخل مكاتب التصويت.

وجرت عملية التصويت بواسطة البطاقة الوطنية وبطاقة الحضور كعضو للجنة الإدارية الوطنية، مع ضبط ذلك من قبل مكاتب التصويت بلوائح الناخبين المتوفرة لديهم،ومرت العملية في جو تسوده روح المسؤولية والانضباط وفي شفافية تامة، وبعد عملية التصويت قامت مكاتب التصويت بشكل علني بفرز الأصوات لتسجل في محاضر رسمية، وليتم الفرز النهائي داخل مكتب مركزي يترأسه رئيس اللجنة الإدارية الوطنية الحبيب المالكي.

وكان إدريس لشكر الكاتب الأول للحزب قد ترأس مساء الجمعة الماضي قبل اجتماع اللجنة الإدارية الوطنية، اجتماع مؤسسة كتاب الأقاليم والجهات، بحضور الحبيب المالكي رئيس اللجنة الإدارية الوطنية للحزب وأعضاء المكتب السياسي، من أجل مواكبة كل الترتيبات النهائية في ما يتعلق بالترشيحات ومنح التزكيات، وضبط كل ما يتعلق بالإجراءات والتدابير التحضيرية لاستحقاق 7 أكتوبر القادم.

شارك