الحبيب المالكي يستقبل وفودا أجنبية وعربية تزور المغرب ويجري معها مباحثات حول المواضيع ذات الاهتمام المشترك

الحبيب المالكي يستقبل وفودا أجنبية وعربية تزور المغرب ويجري معها مباحثات حول المواضيع ذات الاهتمام المشترك

استقبل الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب، يوم الثلاثاء 18 أبريل 2017 بمقر المجلس، حافظ غانم، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والذي يقوم بزيارة عمل لبلادنا على رأس وفد هام.
وقد تمحورت المباحثات بين الجانبين حول سبل تعزيز التعاون بين مجلس النواب ومؤسسة البنك الدولي، بالإضافة لمواضيع ذات اهتمام مشترك.
في البداية، أكد المالكي عزمه إعطاء دفعة جديدة للتعاون بين مجلس النواب والبنك الدولي، مشيرا إلى أن مشروع الدعم التقني الذي يستفيد منه مجلس النواب يجسد مستوى العلاقات الجيدة التي تجمع المغرب والمؤسسة البنكية الدولية.
وعلى المستوى الاقتصادي، أبرز رئيس مجلس النواب، النتائج الجيدة التي حققها اقتصاد المملكة خلال السنوات الأخيرة، وثمن المجهود الكبير الذي تقوم به بلادنا لتشجيع الاستثمار وتنويع الإنتاج، والحد من الهشاشة ومحاربة الفقر وتحقيق التنمية المستدامة والانفتاح على الأسواق الخارجية. وأكد أن المغرب منكب حاليا على الرفع من قدراته التصنيعية وعلى تطوير برامج التربية والتكوين من أجل ملاءمتها مع سوق الشغل والحد من بطالة فئة الشباب على الخصوص.
من جهته، ثمن حافظ غانم التعاون القائم بين البنك الدولي والبرلمان المغربي خاصة مع تزايد الأدوار التي تلعبها المؤسسات التشريعية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مختلف بلدان العالم، وأكد حرصه على تقوية هذا التعاون وتدعيمه ليشمل مجالات متعددة.
وشدد حافظ غانم على ضرورة توفر إمكانيات كبيرة لتحقيق إقلاع اقتصادي بالمملكة المغربية، مشيرا إلى الدور الحيوي والهام الذي يلعبه التعليم والتربية في تنمية الموارد البشرية وخلق تنافسية اقتصادية بين الدول.
وفي نفس اليوم، استقبل الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب، وفدا عن مجلس الشؤون الإدارية للقضاء بسلطنة عمان الذي يقوم حاليا بزيارة للمملكة.
في بداية هذا اللقاء، ذكر الحبيب المالكي بالطابع الأخوي والتاريخي للعلاقات التي تربط بين المملكة المغربية وسلطنة عمان، مشيرا إلى أن هناك قواسم مشتركة بين البلدين والشعبين الشقيقين تتجلى في نفس العقيدة والتشابه في الأنظمة، والانفتاح على محيطهما الإقليمي والدولي. وأشار الحبيب المالكي إلى أن سلطنة عمان تتميز بانفتاحها الاقتصادي على العالم الخارجي، مبرزا في هذا الصدد متانة النظامين المالي والبنكي العماني، وكذا الاستقرار والأمن اللذين تتمتعان بهما سلطنة عمان.
وفي المجال البرلماني، أكد الحبيب المالكي أن العلاقات بين مجلس النواب ومجلس الشورى العماني مبنية على التعاون والاحترام المتبادل، ووجه بهذه المناسبة، دعوة لرئيس مجلس الشورى للقيام بزيارة عمل للمملكة.
كما أطلع الحبيب المالكي الوفد القضائي العماني على الاختصاصات الموكلة لمجلس النواب، وعلى علاقة مجلس النواب مع بعض المؤسسات الدستورية ببلادنا، لاسيما المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للسلطة القضائية.
من جانبهم، أكد أعضاء وفد مجلس الشؤون الإدارية للقضاء بسلطنة عمان أن هذه الزيارة تندرج في إطار الاستفادة من تجربة المملكة في المجال القضائي. ونوه أعضاء الوفد العماني بالعلاقات العريقة والمتجددة التي تجمع بين سلطنة عمان والمغرب، وبالتطور الذي حققته المملكة في مختلف المجالات وعلى الخصوص في المجال القضائي.
واستعرض أعضاء الوفد، كذلك، بعض أوجه التعاون في المجال القضائي بين سلطنة عمان والمغرب، و الاتفاقية التي تم التوقيع عليها من طرف البلدين سنة 2012. كما قدم أعضاء الوفد لمحة حول النظام القضائي بسلطنة عمان.
كما استقبل رئيس مجلس النواب، أعضاء اللجنة البرلمانية المختلطة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والتي تعقد اجتماعها الثامن بالرباط يومي 18 و19 أبريل الجاري.
خلال هذا اللقاء، استعرض الحبيب المالكي المكتسبات الديمقراطية والتنموية الهامة التي تحققت في المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، وأضاف أن مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس، كما أن المحيط الإقليمي والدولي عرف تغييرات متسارعة. وفي هذا السياق، دعا رئيس مجلس النواب الاتحاد الأوروبي إلى مراجعة سياسة الجوار التي تم إطلاقها قبل أكثر من عشر سنوات بهدف وضع شراكة متضامنة مغربية-أوروبية لصالح الطرفين.
وأكد رئيس مجلس النواب عمق العلاقات المغربية الأوروبية، وأوضح أنها تكتسي طابعا استراتيجيا، مستعرضا الظروف الخاصة وحالة عدم الاستقرار التي تعيشها بعض مناطق الحوض المتوسطي على الخصوص. وفي هذا الإطار، أكد رئيس مجلس النواب على أهمية مأسسة حوار ثلاثي الأطراف بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي، من أجل مناقشة التحديات المشتركة وإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل التي تواجه المنطقة.
من جهتها، أبرزت INES AYALA SENDER رئيسة اللجنة البرلمانية المختلطة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب عن الجانب الأوروبي، الأهمية الاستراتيجية للعلاقات المغربية الأوروبية، وأوضحت أن اللجنة تعتبر آلية للعمل المشترك بين الجانبين وفضاء للحوار وبحث المواضيع ذات الاهتمام المشترك.
وهنأت «سيندر» المغرب بمناسبة عودته للاتحاد الإفريقي، وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يتابع باهتمام بالغ المجهودات التي تقوم بها المملكة في مجالات حيوية كمحاربة التطرف وتدبير الهجرة غير الشرعية، مشيرة إلى الحاجة لتبادل التجارب واقتسام الخبرات وتعلم أفضل الممارسات التي تمت مراكمتها على مستوى كلا الطرفين.
وللإشارة، فقد حضر هذا اللقاء كذلك، سفير الاتحاد الأوروبي بالرباط، وعبد الرحيم عثمون رئيس اللجنة البرلمانية المختلطة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب عن الجانب المغربي.

شارك