إدريس لشكر: يجب فتح حوار جدي حول الاختلالات التي طرأت في الدستور

إدريس لشكر: يجب فتح حوار جدي حول الاختلالات التي طرأت في الدستور

أعلن إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عن رفع جميع القرارات التي اتخذت في حق اتحاديات واتحاديين، داعيا كافة أبناء الحزب إلى الوقوف ضد «القطبية المصطنعة».
وقال إدريس لشكر، في برنامج يبث على الموقع الإلكتروني «شوف تيفي»: «إن الاتحاد محتاج إلى كل أبنائه، كما أن الوطن محتاج إليهم، فلينضموا جميعا لتبطيقهم، والوقوف ضد القطبية المصطنعة « .
وفي سؤال حول الدستور أجاب لشكر أنه «يجب فتح حوار جدي حول الاختلالات التي طرأت في الدستور».
وأضاف. «إن للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مسار للتضحية والنضال، وقد اختار الحزب في سنة 1975 استراتيجية النضال الديمقراطي والنضال من داخل مؤسسات الدولة « . مضيفا: « بعد أن أصبحنا نقود الحكومة، أصبحت المسؤولية مرتبطة بالمحاسبة، وبالتالي مشروعنا لا ينظر إليه الآخر في الأوراش الكبرى والبنيات الأساسية التي عرفتها البلاد، من مطارات وطرق سيارة وموانئ ومختلف البنيات، هذا الوضع كان له أثر تأكد في الاستحقاق الانتخابي، وما وقع لنا ليس هو ما وقع للحزب الاشتراكي الفرنسي، كما لم يقع لنا ما وقع لمجموعة من أصدقائنا الاشتراكيين في مجموعة من الدول «.
وأضاف : « الاتحاد الاشتراكي مازال هو اليسار، ولم يستطع كل ما تفرع عنه تجاوزه، وهو مازال يقود اليسار، ورغم مرور الحزب بالمسؤولية استطعنا بناءه، ومازال إعلامنا موجودا كما أن مقراتنا لم تتقلص وإنما أضيف إليها مقرات أخرى. كما أن عدد المنخرطين لم يتقلص».
وشدد الكاتب الأول للحزب على أن حزب القوات الشعبية متواجد في كل التنظيمات المهنية، في الجماعات والتعليم العالي، والطلبة ومجالس الكليات والجامعات، الصيادلة والأطباء والصحافيين وغيرهم؛ فالاتحاد متواجد على مستوى كل فئات المجتمع الواعية والمسؤولة «.
وندد الكاتب الأول لحزب القوات الشعبية ببعض السلوكات المجتمعية قائلا: « بطبيعة الحال، تتدخل عوامل أخرى كالإحسان، توزيع الأضاحي، قفة التغذية في رمضان وغيرها، ووجود كائنات انتخابية تفسد العملية الانتخابية وتشتري الأصوات، وهو ما لا نقوم به، فلدينا مرشحون قادرون، وهم نزهاء في مجال عملهم». مضيفا أن «الأعيان ليسوا بسبّة، ومنهم من هم ملتزمون بقضايا وطنهم ودوائرهم».
وأردف لشكر أن الاتحاد الاشتراكي قاد معارك كبيرة في تاريخ المغرب و مازال يقودها، كما يقوم بالمعارك الحقيقية وتدبير قضايا الاتحاد الحقيقية، وهو لديه مشروع يتطلب التواجد في مراكز القرار.
وأضاف الكاتب الأول لحزب القوات الشعبية : «نحن ورثنا الإشكالات عن حكومة سابقة، فالأسباب الحقيقية لمشاكل الساعة تكمن في الاكتظاظ بالأقسام التعليمية، مما كان يلزم معالجته عوض انتظار إحداث المراكز التربوية وتكوين الناس، وهو ما سيضرب مبدأ العدالة بين الأطفال المغاربة، ويسهم في تدهور التعليم العمومي». مسترسلا بالقول إن هناك فرقا كبيرا بين المزايدات والحقيقة، ولحل هذا المشكل، بذلت الدولة مجهودا بصندوق الحسن الذاتي أو بغيره، ولم تكن هناك إمكانية للتوظيف، ونحن المرتبطون بمؤسسات مالية دولية، نقر بأن التعاقد بالطريقة التي تم بها، كانت فيه أخطاء وأن الحوار وحده، بواسطة تنازلات من الطرفين معا، هو الحل ، وفي آخر اجتماع للأغلبية، وصلنا لأن تزول كلمة التعاقد».
فالأطر التربوية للأكاديميات التي هي مؤسسات عمومية شأنها شأن كافة المؤسسات الرسمية، كما أن حل أزمة أساتذة التعاقد يكمن في أن يكون لهم نفس الحق الذي للأساتذة الآخرين.
وشار لشكر إلى أن المستشفيات في مناطق نائية تفتح فيها مناصب الشغل، لكن لا يلتحق بها المتخرجون من كليات الطب المغربية، وعوض ذلك نبحث عن أطباء من دول أخرى من إفريقيا وآسيا للاشتغال بها.

وقال لشكر إن الحزب دفع في اتجاه أن كل ما هو اجتماعي، (مستوصفات، مستشفيات وتعليم..) يجب أن يظل على مستوى الجهة اليوم، عندما تأتي بنفس الحقوق كلها في الترقية وحتى في التأديب لا يحسب موظفا مركزيا وإنما جهويا، كما أن الامتياز الوحيد لموظفي الدولة هم موظفون هو أنه يمكنهم أن يساهموا في الحركة الانتقالية على الصعيد الوطني، في حين أن الآخرين يمكنهم ذلك على الصعيد الجهوي. فالطرف الحقيقي هو الشعب الذي نريد خدمته، الذين يجب أن يصلهم أستاذ بأوضاع مادية وبتكوين وبحقوق وواجبات على غرار زملائهم.
وفي سؤال عن قضية بوعشرين أجاب إدريس لشكر قائلا إنه ليس له موقف، وإنما يحترم القضاء للبت في هذه القضية

عن جريدة الاتحاد الاشتراكي

شارك