إدريس لشكر في ضيافة برنامج «شباب فوكس» على ميدي1 تيفي: الاتحاد الاشتراكي يقدم نموذجا جيدا كحزب اشتراكي ديمقراطي وبشهادة الأصدقاء الاشتراكيين في العالم

إدريس لشكر في ضيافة برنامج «شباب فوكس» على ميدي1 تيفي: الاتحاد الاشتراكي يقدم نموذجا جيدا كحزب اشتراكي ديمقراطي وبشهادة الأصدقاء الاشتراكيين في العالم

عن جريدة الاتحاد الاشتراكي

قال إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إن البلاد اليوم محتاجة إلى إشاعة الأمل وتثبيت الثقة في عمل المؤسسات ومجهوداتها، لأن تشخيص الوضع يجب أن ينطلق ويأخذ بعين الاعتبار تعقيداته بالمحيط الدولي والإقليمي.
وأبرز لشكر الذي حل ضيفا على برنامج «شباب فوكس» الذي بتثه قناة «ميدي1 تيفي»، أول أمس، أن الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي للمغرب، بشكل عام، أحسن بكثير  بالمقارنة مع عدد من دول المحيط الجهوي والإقليمي، لذلك يجب ألا نبخس عمل ومجهودات المؤسسات الدستورية التي تقوم بواجباتها.
واعتبر إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الوردة، أن النقاش الحالي حول استمرار التوقيت الصيفي، نقاش مغلوط، ويريد منه البعض أن يجر البلاد لنقاشات هامشية من أجل جعل الشعب يغفل عن القضايا الأساسية والجوهرية التي تهم حاضره ومستقبله، مضيفا أنه كلما تعلق الأمر بملف يهم الشعب المغربي إلا ويتم اللجوء إلى نقاش هامشي، وساق مثلا عن ذلك بملف إصلاح التربية والتكوين و ضجة “البغرير”،  وافتتاح البرلمان من طرف جلالة الملك وإقحام واقعة ادعاء “سرقة الحلوى” من قبل برلمانيين…
وأبرز الكاتب الأول للحزب، أنه في الوقت الذي اتخذت فيه الحكومة قرارها بكل جرأة، دون تبعية لجهة معينة من خلال دراسة علمية وواقع الحال لتغيير الساعة لأربع مرات في السنة، يعمد البعض إلى محاولة شعبوية هذا الموضوع هو الآخر.
واستغرب قائد الاتحاد الاشتراكي، لعدم الانتباه إلى ما تقدم عليه الحكومة من مبادرات قوية تتجاوب فيها بالسرعة المطلوبة مع جلالة الملك، كإخراج مشروع مرسوم اللاتمركز الإداري، على سبيل المثال لا الحصر.
وأكد  لشكر أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حزب يقدم نموذجا جيدا للحزب الاشتراكي الديمقراطي في ظل التحولات السياسية العالمية والجهوية والإقليمية، وذلك بشهادة الأصدقاء الاشتراكيين الفرنسيين والإسبان.
مضيفا في معرض رده على أسئلة الصحفيين في برنامج «شباب فوكس» على قناة «ميدي1 تيفي»، أن الاتحاد الاشتراكي يمتلك الشرعية التاريخية والسياسية وكذا المجتمعية والنخب والأطر في جميع المجالات كأسس تأهيلية لربح رهان الاستحقاقات القادمة ل 2021.
وأوضح لشكر، أن السياسي إن لم يكن متفائلا ومتشبثا بالأمل، وله الثقة الكاملة في قدرات حزبه ومؤهلاته، فلا فائدة من ممارسته للسياسة أصلا وخاصة الانتخابات.
وسخر  لشكر من محاولات الخصوم التي تسعى لإضعاف حزب الوردة واعتبار أن القيادة الحالية ساهمت في انسحاب وإنتاج غاضبين كثر في الحزب،  مشيرا إلى أن المصالحة في الحزب عمل يومي، كما أن أغلب من أسمتهم الصحافة ب»مجموعة العشرة» يشتغل بكل جدية داخل الحزب وليس هناك أي مشكل يذكر.
وبنبرة اعتزاز وفخر، أكد لشكر أن القيادة والحزب كله  مرتاحان للأداء الذي يقوم به الفريق الحكومي الذي يمثل الحزب داخل الحكومة، كما ثمن الأداء المتعلق بالفريقين الاشتراكيين البرلمانيين بمجلسي النواب والمستشارين ثم المنتخبين الجهويين والمحليين في جميع الجهات والأقاليم والمدن والجماعات القروية.
وبخصوص وضع الأغلبية، نفى لشكر أن تكون هناك أزمة بين مكوناتها، مقللا من أهمية بعض الخرجات التي تقع هنا وهناك، مذكرا في نفس الوقت أنه دعا سعد الدين العثماني، بمناسبة انعقاد المجلس الوطني للحزب، لجمع مكونات الأغلبية من أجل النظر في بعض المشاكل المرتبطة بها.
وأضاف لشكر في ذات السياق، متوجها للصحافة والمهتمين، «لايمكن أن تطلبوا من الأغلبية التي تضم عددا من الأحزاب أن تكون أغلبية نمطية وبدون اختلافات أحيانا ولا تفسد للود قضية، وإن كانت بعض المشاكل يجب أن تحل بالحوار  الهادئ والتام…».
وكشف الكاتب الأول للحزب على أنه تم الاتفاق داخل الأغلبية على عدم تقديم أي مرشح لرئاسة مجلس المستشارين، حيث رأت مكونات الأغلبية أنها ،حاليا، ومن الناحية السياسية، غير محتاجة لترؤس الغرفة الثانية، لكن الأمر تطور والكل تحمل مسؤولياته الحزبية في ما بعد.
وشدد لشكر على أن الاتحاد الاشتراكي كأحد مكونات الأغلبية والتحالف الحكومي ويضع مصلحة الحزب فوق كل اعتبار، لن يسمح أبدا بوجود أغلبية داخل الأغلبية، وكان وسيبقى حريصا على تماسكها، خاصة أن الظرف السياسي الوطني والدولي يقتضيان الحكمة وبعد النظر لتجنيب البلاد أي منزلقات نحن في غنى عنها.
ودافع لشكر عن الحكومة بالنظر إلى أن قانون المالية الحالي 2019 أفرد اعتمادات مهمة للقطاعات الاجتماعية، من أجل تنفيذ متطلبات الحوار الاجتماعي مع النقابات، مذكرا أن حزب الاتحاد الاشتراكي كأحد مكونات الأغلبية كان قد اقترح زيادة 500 درهم، وهناك مقترح 400 درهم الآن من قبل الحكومة، رغم أن حجم الخصاص الاجتماعي كبير جدا،  وهناك تحديات المحافظة على التوازنات المالية والاقتصادية للبلاد.
وأكد لشكر أن الحكومة ستستمر في دعم الغاز «بوطا كاز»، إذ خصصت 5 ملايير درهم لذلك، بالرغم من أن سعره عالميا قد ارتفع بشكل مهول، لكن الحكومة ستتحمل هذا العبء، مذكرا بأن مبادرة جلالة الملك المتمثلة في مليون هكتار بالعالم القروي ستساهم في نوع من التضامن والتماسك الاجتماعي لطبقة وسطى بالعالم القروي.

شارك